السبت، 18 فبراير، 2012

في حضرة القبر الشريف

خـزيــــم ٌ بـذاك َ القبــــر أتــانــــي
بَهـي ُّ الزهـر ِ كـزهــر ِ الـرمـــان ِ
بقربـي دنـى مـن مُـعـاذي اللجينـي
و بالـرحيـــق ِ سـمــــارا ً روانـــي
تمـام ُ المـذاق ِ سـرى فـي جسـد ّي
فـلا جــــوع ُ يـنـمــــــو بأبـــدانــي
فأمـسـيـــت ُ بالغيــث ِ ذاك َ ريــان ٌ
فـصـــاب َ بــه ِ القـلــبَ الـولـهــان ِ
سـقـــى كل َّ أوصـالـــي كـسـديــر ٍ
و راح َ يَــنــهَـــــل ُ شـــريـانـــــي
أ قـبــر ٌ ذاك َ الـــذي لاحَ عـيـنــي
أم ْ هـتـــون ُ رهــــام ِ الــعنــــان ِ ؟
فـكــم ْ قـبـُّــور ُ و الـديـــدان ُ مُنتـَــ
ــشر ٌ ؟ , و قبْرُك َ روض ُالجنـان ِ
لمسْت ُ القبـر َ الشريـف ِ المُنـيــف ِ
يـعـــول ُ منـــه ُ رنينــا ً فـأبْكـانـــي
يعــول ُ بيـن َ الـضـريـح ِ و بـيـنـي
ترانيـم ُ صَـدَّى سـورة ِ الـرحـمــن ِ
و دَمْـــدَم َ مـنـه ُ أنــيـــن َ عــليـــل ٍ
و بــدَّى مـنـه ُ صـهـيــل َ حـصـان ِ
و جــاء َ صّــوت ُ بـكــاء ُ لطـفــل ٍ
لـبـيـد ٌ و تالـــد ٌ بـذاك َ الـمــكـــان ِ
مُنيـف ٌ حـزيـن ٌ هـيـاب ٌ, فراحـتْ
دمـوعــــــي تـسـيــــل ُ كـنهـــران ِ
*
فـمـا حيـلـتـي يـا قصيدة ُعـمْـــري
و كيـف َ ينطــق ُ فيــك َ لـسـانــي ؟
يُـثـيــر ُخـلـــودك َ ذاك َحـروفــــي
و تـخــرج ُمـن بـيــن ِ أجـفــانــــي
فسبحـان َ مَن جعـل َ الدمع َ حرفــا ً
يــثـــــور ُ كـثــــورة ِ الـبـُـركـــان
يـسيــل ُعلـى الخـديــن ِ حـبـابـــا ً
فـيَـعْـلـــــو سمـــــــاء ً كـعـليـــــان ِ
ِفشمْـس ٌ رحْـت َ عطــاء ً تـفـيـض ُ
بنــورك َ..... لــثــــوَار ِ الـبُــلـدان ِ
أه ٌ يا مَـن ْجعــل َ الـليـل َ صُـبْحـــا ً
جميـــلا ً بــرّدائـــه ُ الأرْجــوانـــي
فشـــــعَّ مـنــه ُ نسيــــــم َ أبـــــــاء ٍ
و لـــــوَّن َ الكــــون َ بـالألْــــــوان ِ
قهـرْت َ المـوْت َ اللعيــن َ بنحْــــر ٍ
مَـــــــزَّق َ أبْـعــــاد َ الأكْــفـــــــان ِ
زلْــــــزل َ أرْكــانـــــه ُ الأزلــــــيُّ
أ يَـقـهَـــر ُعرْشـــــه ُ النـحْــــران ِ؟
*
فيـا درْبـــاس ُ الـهَـواشـــم ِ الـداغـِـ
ـــر ِ فـي د ِهــام ِ رَهْــج ِ الـميـدان ِ
فأضحت ْ السيوف ُ تُضـيء ُعليـك َ
و نــازك ُ يَــسْـنــــو لـرضعــــان ِ
و جــائـــوا يَـحْمـلـــون َ سـنـانـــا ً
و طـائـفـة ٌ مَـسَــكـــوا بـصـــوان ِ
فـمــا لـبـيــعــــة ٍ هُـــم ُ جــائــــــوا
بــلْ قــصَــــدوا ثـــار َ بـَــــــدْران ِ
غيـاض ُالسهام ِ على جسمك َ الشـَـ
ــريــف ِ كـأنـَّـه ُ نـقــــش ٌ زيــــان ِ
فتلك َ الـسـهــام ُ أعـيــدت ْ ألـيـنــــا
بنفس ِ البريق ِ ..... و منهـا نعانـي
فعـادت ْ كـرْبـلاء ُ بـعـصْــري .....
و عــادت ْ الـدمــاء ُ بـالـكـثـبـــان ِ
عَجيب ُ عُصور ُ الدمـاء ِ والغـد ْر ِ
فـنـفـسـه ُ العـصْـر ُ لـيـس َ بـثـانـي
رؤوا الـعـــــراق َ فـيـــك َ مُـشـابــِـ
ــه ٌ..... فــأبــيـــحَ الــفـــراتــــــان ِ
فكـــل ّ عـــــرق ُ نـابـــض ِ حـُــل َّ
لـهــم ْ..... و الزهْـر ُ بالأغـصــان ِ
فـلــم ْ يُـبْـقـــوا بـمنــاجــلهـــم ْ حـَـ
ــصـَــدَا ًمــن رقـــاب ٍ وسـيـقـــان ِ
أباحوا قـتـل َ العـَـفـيـفــات ِ الطـاهـِـ
ــرات ِ , وأبْقــوا رقــاب َ الغـَوانـي
علـى أيـقــاع ِ الـقـنـابــل ِ نـصْحــوا
و نـغـفــوا على باسقـات ِ الـدخــان ِ
فــلا مـنْ صـديــق ٍ يـمــــد ُّ حبـالا ً
لـتـُنـْـقـذنـــا مـــن َ الـطـــــوَفــــان ِ
و نـحْـنُ كـعـــود ِ الثقـاب ِ نـُتـانـي
ضـــرام ُ عـواصـــف ِ الـنـيــران ِ
مــاتـت ْ بـنـــا أحْـــــلام ُ أمــــال ٍ
و راحت ْ عنا صَوَلات ُ الأمـانـي
*
فهـا أنـت َ تسمـعُ صَـوتـي يقـيـنـا ً
و تسمــعُ مُهْجَـتـي..... و تــرانــي
فقــد ّ حَـكيــت ُ أمــامــك َ بَعـــض َ
جراحي , أهاتـي..... و أحْــزانـــي
و مــا خـفـــي َّ مـنـــي كــبــيـــــرا ً
كبَحْـــر ٍ ليــسَ فيــه ِ شــطـــــان ِ
فــعـُــذرا ً يــا حُـــسَـــيْــنُ فمثلـُـ
ــك َ يَـعْـذرُ نـظـْــمـــي و أوزانـــي
فسامـح ْ حــروف َ عاشــق ُ مـلهَــمْ
و اعْـف ُعـنْ أشـعــار ِ الــــوزان ِ
فأنت َ أب ُّ السماح ِ و الصفح ِ .....
و أنــت َ نــوفـــــل ُ الــغــفـــــران ِ
فما غير َ شعْري سوى هامش ٌ في
حــضـــرة ِ أبْـــــداع ِ الـعــنـْـــوان ِ
فأنت َ القريض ُ و أنت َ العـَروض ُ
و أنت َ التبين ُ..... و روح ُ البيـان ِ
*
فيـا أبـن َخـيـر ِالنـســاء ِ جـمـيـعــا ً
و يـا خالـدا ً رغـم َ أنـف ِ الـزمـان ِ
سَـمَـوْت َ حُسَيْـنـا ً سَـجـي ُّ البقــاء ِ
صَفـي ُّ الفكــر ِ كبـيـر َ المـعــانــي

محمد الوزان
7/2/2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق