السبت، 23 فبراير، 2013

القصيدة المقصورة . في رحاب الرسول الاكرم (ص)

تَــمـادُوا بقبْــح ٍ اذا مــا سَـرى
علـى الوجْـهِ ذاكَ. مـلــيءُ الثَـــرى
وبـوحـــوا بحقـــدٍ بمــا صـــوَّرتْ
جُنيـــد ُ الخفـاءِ ... عَبيـــدُ الدُجـى
وشـدُّوا الســـروجَ برثْدِ النُـهـــى
فمــا طـــالَ سفـــْحٌ منـافَ الـــذُرى
ومـا كــادَ عـــودٌ يــغيُّرُ قــطْ
منـــابعَ نهْــرٍأذا مـا جَــرى
فلــولاكَ مــا أيْنَعـــتْ سـاميـــاتٌ
و لا راحَ ليـــلٌ بجــودِ الضُحـــى
ولا سـارَ شهْـبٌ تلأْلأَ نـــوراً
ولا فـــاضَ بحْــرٌ بــوادي الظــمى
فأنْتَ كالنســـرَ - دعيْجــاً شبيبـاً -
أذا اعْتلـى عـلاءَ الفضـــا
بنــى مجْـــدهُ السامـقُ المجْتبـى
فمــدَّ بجنْحيـــهِ ثــمَّ اسْتـــوى
فحـــارَ الصغيــرُ بجحْرهِ الفانـي
تلفّـظَ يأسـاً ... و كلبــاً عـــوى
فأنــتَ الشكيـــبُ لكــــونِ الألـــهِ
وقطــبـاً أجـــادَ مسيـــرَ الـرَحــى
فلــولا الالــه المُـعــــزُّ الأجــلْ
لصـــارَ الرسـولُ ألـهَ الـــورى
*
تصـــولُ كصـولِ الدمـــوعِ طبــاعٍ
علـى شاعـرٍ طـلاهُ القضــا
تنـــادي مــنَ الصوبِ أشْباحُ بــوحٍ
نفـاهـــا الكـلامُ فـــردَّ المـــدى
تنــامى العــروضُ و جاشتْ لحونٌ
وراح القــريـضُ يُحــاكـــي أنـا
علــى السقْـــمِ فــي أمَّــةٍ أجْهضَــتْ
حيـــاءَ الأريْـبِ برجــلِ المُنـى
وئــدْنا الشجـــاعـةَ حينــاً بجبــنٍ
تقمَّـــصَ أجْسادنـــا.... و سمـــى
قعـدْنـا وباتــتْ السيـــوفُ كحلـــمٍ
نـــراها تشـعُّ ببكْــرِ الكـرى
فــلا خيْـلُ ( بدْرٍ) يَطـــلُّ عليْنـا
و لا ( ميسلـــونُ ) تحـنُّ لـنـــا
فأنْ غـــارَ كلبٌ (عرينَ الليـوثِ)
تلاشـــى كطحْنٍ و صــارَ فنـا
فشمْطــاءُ مِــنْ قبــلِ تغْــزلُ ثـــوباً
تهافـــتَ نحْـوهُ كـلّ مَــن خطـــى
فأينَ المغيْراتُ ( سـاقُ الدعـاسِ ) ؟
أ رُضَّ ( بحمْــرِ زياناتهــا ) ؟ !
تطـــلُّ علينـا شعــاراتُ جلْـــفٍ
وتهْفــــو علينـا ظِـلالُ البغـــا
تُقـــادُ العقـــولُ بفكْــرِ سحيـــلٍ
تقـيَّءَ فــي كاسـةٍ تُرْتَمـى
فـــلا هـــيَّ أوَّلُ ( أُضْحـوكــةٍ )
تَقبَّلهــا ( ميـــزانُ المــلا )
ولاهـيَّ أوَّلُ ( أكْـــذوبــــةٍ )
محتْهـا أيـــادي النهـــى المرْتجـى
فمــا بيـنَ (غـــرْبٍ) تأصَّــلَ زهْــوَاً
و ما بيـنَ (شـــرْقٍ) دارمٍ مَضـى
أضعْنــا الطريـــقَ و فاتَ الشريـحُ
كمـــا فاتَ أعْـــمـى عيـــونَ المهـــا
*
همـــا وجْهـانِ لِسَكَّــةِ البــــادي
بســـوقٍ ... (صَرَّافهـــا) أكْتفــى
فحقَّ الخنوعَ زقـاقٌ وحيــــدٌ
كجـرْمٍ ترسَّـــمَ بيـــن اللَّمــى
وجدْنـــا ( الشَقيَّ ) أميـــرَ البـلادِ
يَزورُ بيوتـاً بســـمِّ القنــــا
فهذا ( الشقـــيُّ ) يـــدوس رؤوســاً
ترفًّــعَ فـوقاً ... بهـــا أمْتـــطـــى
كجمْـــرٍ أذا فاحَ مِنْ غيـــرِ علــمٍ
بصـدرٍ تلبَّـدَ رغــمَ القِــــوى
بنعْــلٍ تَـزولُ عروشُ الظـلام ِ
فَمَــنْ لـــهُ نعْــلاً يُجــاري الردى ؟
فقـــومُ بــلادي تلـــوذُ لسكْــرٍ
وترْنـــو ( لعـادٍ ) بـدونِ حيـا
فنحْنُ قَفــا طـالهُ الظَـرْبَ الساديْ
فأُدْمِـنَ الجلدُ العصــا فاكْتســى
فمَــنْ للمُنــادي بيــومٍ سحيـم ٍ ؟
تسلَّـى بــــهِ ( المُتسلِّــيُّ ذا )
و أيــنَ ( خفايــا السمــاءِ ) تـــدورُ ؟
برمْـــدٍ أصيبــتْ أمْ بالعَمــى ؟ !
تــركْنـا الخلوبَ و ياليتَ شعـري
نقصِّـــرُ الثوبَ نُطيـــلُ اللِحــى !
و نبني قصـوراً بمرْعـى الجنـانِ
ثلاثـــاَ نطلِّــقُ هـــذي الدنــى !
ونفْنــى كجمْرٍ لفــرْعِ الزكــاةِ !
و ننســى أصولاً و ركنَ التُقــى !
تراهـــمْ ألوفـــاً كقطْـرِ الغيــوثِ
تدلَّـــى بهــنَّ نسيـــم الشـــذا
تزاحـمُ ( المرْوَةُ ) مسْـرى رعاهمْ
أذا قصـــدَ المـرءُ حـــدَّ ( الصَفا )
تطوفُ وذيـلُ الدحيَّـــةِ يرْســو
شواطــئَ نهْــــجٍ لأمِّ القُــرى
فلـوْ مَـــسَّ شَخْـــصٌ نقودَ المــلا
لرُدَّى بأعْتـى وأقْـــوَى جـزا
مساكيــن يرْضَعــونَ الخمــــولَ
وكــلّ حليـبٍ الـى ملْتهـــى
كمسراكَ حيـــنَ يُنـادي :هُنــا.
و نحْـنُ نُنـــادي : تعـالَ لنــا.
ولوْ فـــكَّ أسْــرٌ وطالـتْ دمـــاءٌ
لكانـتْ دمــاكَ تشــــعُّ بنـــا
*
تألَّـــقْ برغــــمِ حـــواءِ الليالـي
نراكَ دليـلاً لكــــونٍ ازْدهـــى
فمنْذُ وعـاكَ تسامــى خلـــوداً
فكنَّاهُ النــاسُ سجــيَّ البقـــا
تألَّــقْ برغــمِ عصـــورِ الظِـــلالِ
كأنَّكَ فــي كــلِّ صبْحٍ ظيــا
تألّـــقْ برغـمِ جنـــونِ العـــروضِ
بحــورُ الشعْــرِ ... مراســـي الهـــوى
تألَّـقْ برغْـــمِ أنـوفِ الظـروبِ
فصنَّاعــهـــا ألســــنٌ تُشْتَــرى
فهـــذا يبيـعُ القريـضَ بوضـحٍ
وذاكَ يـــزَايِــدُ فــي المشْتــرى
بمـــاذا يخوُّفنـي الطامحـونَ ؟
و كـيُّ الـولاةِ بجسمـــي بـدى
ألحْــتُ بشعْـــري بحيثُ غَفــــى
ظميـــرُ الجمـــوعِ بيومِ الهنــا
ألاحَ أواويـنُ العــرشِ الوحيــدِ
كما لاح سهـمٌ فـــارسَ الوغــــى
فَمــنْ جــرَّبَ الكــيَّ لايُسْتفـزُّ
ومـنْ تمــزَّقَ لا يُـبْـتــلــى
فهـــذي الحـــروفُ لتدْوي الطغــاتَ
و تبدو كجـذمٍ نَساهـــا البـــرا
فأذا تصـــدَّعَ رأسُ ( الأميــرِ )
سيعْـرفُ القـومُ ( بأنِّيْ الفتــى )
محمّد الوزان
بغداد
25/10/2012

حروف استثنائيَهْ

عيناكِ رقائقُ خبزٍ محْشيّهْ
وجواهرٌ ومناديلٌ..... و تراتيْلُ صوفيّهْ
عيْناكِ أخرُ كأسٌ يحْسى
وأخر صنم ٌ يعْبَدُ
في زمن الوثنيّهْ
عيناكِ أوَّل زهْرة ٌ تنمو
وأجْمل نخْلةٌ تعْلو
في جذورِالأرْضِ المخْصيّهْ
عيناكِ أكْتشاف ٌ للْمجْهولِ
وأقْوى سَفينة ٌ تبْحرُ
لشواطئ الجُزُرِ المنْسيَّهْ
فيا ضياءَ حرْ فٍ سنيْ ...
ويا رذاذاً يمْطرُ
علْماً..... للْأُمّيّهْ
سمى نوركِ الذي حَجَبَ القمرْ
وأسْتنارَ في غَيْدهِ
- بعْد يأسٍ - فتى السحرْ
فلا قصيدةٌ منَ القصائدِ أنْظمها
أللا وجدْتُ بين سطورها.....
خطى أقْدامكِ الفضِّيَّهْ
*
قولي لي قولي لي....
من أين خرجتي يا نبع َ ماسْ
من علبة كبريتي؟
أمْ من دخانٍ لبيدٌ في الأنفاسْ
يطاردُ شخْصكِ أذهاني
أقضي ساعاتً ملْحوشٌ
أتأمَّل ُ رسْمكِ
أتنفس نسْمكِ
فأذا بي كعشْتارَ أحْسبكِ
فأكْسرُ أوثاني في علن ٍّ
فأعْلنُ عشْقكِ هذا
ديانة عشْقٍ نقيَّهْ
مُحمّد الوزان
بغداد 14/12/2004